السيد الخوئي
153
المسائل المنتخبة ( 1431 ه - )
بعد الإقامة كذلك ، وإن كان الأظهر جواز اقتصاره على التمام . ( الشرط الثامن ) : أن يصل إلى حد الترخص ، فلا يجوز التقصير قبله ، وحد الترخص هو : ( المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد ، ويتوارى عن المسافر أهل ذلك البلد ) ويكفي في التقصير تحقق أحد هذين ، وإن شك في وجود الآخر . وأما إذا علم بعدمه فالأحوط الجمع بين القصر والتمام إذا أراد أن يصلي هناك ، والعبرة في سماع الأذان سماعه بما هو أذان ، فلا عبرة بسماع الصوت إذا لم يتميز أنه أذان ، ولا يعتبر في الأذان أن يكون في آخر البلد الا إذا كان البلد كبيراً ، فيكفي في التقصير عدم سماعه وإن كان في وسط البلد والعبرة في الرؤية والسماع بالمتعارف ، فلا عبرة بسماع أو رؤية من خرج سماعه أو رؤيته في الحدة عن المتعارف ، وكذلك الحال في بقية الجهات من صفات الجو ، وهبوب الريح وغير ذلك مما له دخل في السماع أو الرؤية ، ففي جميع ذلك يرجع إلى المتعارف . ( مسألة 413 ) : يعتبر حد الترخص في الإياب ، كما يعتبر في الذهاب ، فإذا وصل المسافر في رجوعه إلى مكان يسمع اذان بلده ويرى أهله أتم صلاته . ( مسألة 414 ) : إنما يعتبر حد الترخص ذهاباً فيما إذا كان السفر من بلد المسافر وفي الرجوع إليه ، وأما إذا كان من المكان الذي أقام فيه عشرة أيام أو بقي فيه ثلاثين يوماً متردداً فالظاهر أنه يقصر من حين شروعه في السفر ، ولا يعتبر فيه الوصول إلى حد الترخص والأحوط فيه